عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

120

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وكذلك في المجموعة عن عبد الملك ، وقاله معه أشهب ، وابن كنانة في صدقة البتل . قال أشهب : إذا عرف أن الأب قد حازه للصغار ، ومنع نفسه من منافعه قالوا : ولو كان حبسا لبطل . واحتج عبد الملك في الفرق بين الحبس ، وصدقة البتل ، فقال : لأن الحبس يحوزه بعض أهله لبعض ممن هو صغير ، أو كبير ، أو من لم يأت بعد ، فكان فيه سبيل للحيازة وللجميع لحيازة الكبار له . فلما لم يحوزوا بطل حبسه . والصدقة البتل لا يحوزها إلا الأب / للصغار ، أو من قام مقامه فلا يجوز فيها حوز الكبار لغيرهم ، فكان الأب أملك بالحيازة للصغار ، وبطل حظ الكبار . ومن حبس على صغار من ولده ، ودفعها إلى عبده ، أو أم ولده ؛ تحوز ذلك لهم ؛ قال في المجموعة : أو إلى صغير منهم ، فحوزها ؛ قال في الكتابين : فليس ذلك بحوز . وكأنه قال : إما أحوزها ، ثم حوزها من لا يخرج من مقدرته ؛ لو شاء أخذها ، فعل ؛ فلا هو حازها ، ولا حِيزَتْ عنه . قال محمد بن المواز : بل ذلك الحوز جائز . ومن يقوم له غير عبده ، ومن هو في مقدرته . قال عبد الملك في المجموعة : ولو حوزها أباه بعد تمام الصدقة ، ولم يشترط ذلك ، في كتاب صدقته ، فهذا لا تبطل به ، وحيازة الأب لها أملك إذا لم يجعل ذلك لغيره ، على أصلها . وفي كتاب الصدقة شيء من معنى هذا الباب وغيره . قال عبد الملك في المجموعة : وإذا تصدق على صغار ولده بصدقة بتل ، وحوزها أجنبيا لهم ، وكتب بذلك ، وأشهد ، ثم لم يَحُزْها الأجنبي ، حتى مات الأب ، أو فلس فهي باطل لأنه لما ذكر الحوز ، لم يكلها إلى حيازته ، وجعل حوزها لغيره ، فلم يَحُزْها فهي باطل .